الأحد 22-يوليو- 2018 مـ 07:34
آخر الأخبار |
  • أبرز عناوين الصحف المحلية لهذا اليوم
  • حالة الطقس اليوم الإثنين
  • أسعار صرف العملات مقابل الشيقل
  • مالية غزة تصرف دفعة مالية للموظفين
  • الاحتلال يمنع مواطنين من السفر عبر معبر الكرامة
  • مستوطنون يجددون إقتحامهم للمسجد الأقصى
  • الاحتلال يشن حملة مداهمات وإعتقالات في الضفة الغربية
  • زوارق الاحتلال تفتح نيرانها صوب مراكب الصيادين
  • أبرز عناوين الصحف المحلية لهذا اليوم
  • حالة الطقس اليوم الأحد
  • أسعار صرف العملات مقابل الشيقل
  • استقرار الوضع الصحي للأسير الجريح قادوس
  • عودة خط كهرباء رقم 11 المغذّي لمحافظة خانيونس
  • أكثر من ربع مليون مصل يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى
  • الاحتلال يشن حملة مداهمات وإعتقالات في الضفة الغربية
  • استطلاع رأي
    ما هو مستقبل المصالحة الفلسطينية في ظل اعلان ترامب حول القدس؟
    • النجاح
    • الفشل
    • لا أدري
    انتهى هذا التصويت في
    الأربعاء 10 يناير 2018 19:05
    تصويت
    عرض النتائج
    كاريكاتير
    أيها العرب النائمون استيقظوا .. الكاتب : هشام عميري
    نشر بتاريخ : السبت 17 فبراير 2018 19:58 بتوقيت القدس
    - تصغير الخط
    + تكبير الخط

    كتبت أقلام المثقفين والإعلاميين العرب، ورفعت الشعوب العربية صوتها في شوارع الخريطة العربية، ومعها أرسل زعماء الأمة رسائل ترقص في الهواء رقصة البهلوان عندما يريد أن يضحك مع أطفال الحفل ويتقلقل منهم وفي وقت وجيز يضحك لهم. رسائل تعبر بين سطورها عن قلق الشعوب العربية من خطوة حاكم بلاد العم سام "ترمب" بجعل القدس عاصمة للكيان الصهيوني، منهم من قام بتغيير صورته الشخصية على فيسبوك و تويتر وواتساب، ومنهم من كتب على باب منزله "القدس عاصمة لفلسطين"، كل الجرائد تكتب وتكرر نفس العنوان، حذر، قلق، ورقص في الشوارع. لا حديث اليوم في مقهى الحي إلا عن قرار رئيس دولة العم سام، لا حديث في المدرسة، في المسجد، في المحطة، إلا عن القدس التي ستكون من نصيب الكيان الإسرائيلي، ولكن ماذا بعد؟ ألم يقتل أبناء فلسطين وغيرهم، وتمزقت الخريطة العربية من قبل، وإلى حدود اليوم أمام أعيننا ورقصاتنا في المؤتمرات على الأغاني الشعبية بكل تنوعاتها باعتبارنا أمة متنوعة الأزمات؟ كان ردنا آنذاك ونحن نحتسي كوبا من القهوة في مؤتمرنا كلمات ذائبة في سلة المهملات، فكيف سنحافظ على القدس ونحن لم نحافظ على خريطتنا من الصراعات الوهمية التي تسمن الغرباء وتغنيهم وتصيبنا نحن بالجوع والعراء في شوارع الوطن؟ فإذا كانت إسرائيل تعتبر القدس عاصمتها الموحدة، على إثر استحواذها على الجزء الشرقي من المدينة في عام 1980م، والذي احتلته بعد حرب الأيام الستة عام 1967، فإن ذلك مجرد كذبتهم البيضاء. و اذا كان "ترامب" صاحب الوعد الثاني بعد وعد وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور عام 1917 ، قد جعل القدس عاصمة من ورق لإسرائيل، فإن القدس هي عاصمة الحب، عاصمة التاريخ، عاصمة من حديد للشعب الفلسطيني، فالتاريخ لن يتغير لو غيرته أقلام وألسن البعض، فهل غير وعد بلفور شيئا من تاريخ فلسطين؟ شكرا على قلقكم. ففي زمن قريب وليس ببعيد عن الألم، كنا نتنفس الأمل ونحن نمسح دموع خريطتنا بمنديل من الهزائم، لكن كنا في صف واحد موحد، كنا خير أمة لا تركع ولا تخضع ولا تعرف ما معنى الخنوع وما معنى الانشقاق والانحطاط، بل كنا في كل يوم نقدم لخريطتنا ورقة ولادة جديدة موقعة بأسماء مختلفة وبقلم أحمر واحد وليس متعدد الألوان، كنا امة تأمر بالوحدة و بضبط النفس و الصف بين دول القمة العربية، وتستيقظ إذا تعثرت وسقطت، لننتقل في الصفحة الأخيرة من كتابنا إلى أمة خاضعة وراكعة مرعية وليست براعية. إذا كان التاريخ يعيد نفسه مع مرور السنوات، فإن هذا الأخير لم ينصفنا ولم يكرر الأحداث مرات ومرات رغم الهزائم، فيما يخص الكلمة المضبوطة والمعاني المبسوطة، و الاحلام التي كانت ترخي علينا ظلاها من التلفاز العربي وأقلام الإعلام على صوت المذيعين ورؤساء الدول والقمم. إذا كانت نكسة يونيو/حزيران عام 1967، قد زرعت فينا الفشل و الاحزان وانهزمنا في حرب مدتها ستة أيام، ومنحنا الضفة الغربية إلى الاحتلال ونامت الجولان في حضن الكيان، وأدت الحرب إلى مقتل ما بين 15,000 و 25,000 إنسان في الدول العربية مقابل 800 في إسرائيل، وتدمير 70 - 80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 - 5% في إسرائيل، فلابد أن نبتسم رغم الهزائم، لأن زعماء الدول العربية اتفقوا في القمم على مهاجمة المحتل الذي زرع القنابل وأرعب الأرض والسماء، خاصة بمنطقة السموع الأردنية وما جوارها من المناطق العربية بمصر وسوريا وفلسطين، إذ اتفقوا على عدم تصدير البترول والغاز، اتفقوا على الدفاع على الخريطة العربية من التمزيق من عدوا يقتات من حدودها ويحاول الدخول إلى المركز لبسط نفوذه. بين الأمس واليوم تنكر لنا التاريخ وتنكرت لنا الكلمة، وتنكرت لنا الأجيال وتنكر لنا الإعلام ، وانشقت اليمن والسودان وانتشر الكيان ليس في الجولان فقط وإنما في كل البلدان المجاورة ، وانتشرت الجماعات المتطرفة كانتشار النار في الهشيم ، منهم من يدعم ومنهم من يرقص ومنهم من يفضح ويزرع الخضوع والركوع في المراعي العربية. لم تعد مصر هي أم دنيا، ولم تعد العراق عراقا، فبلاد الرافدين انشقت ولم يعد اقتصادها وجيشها يزلزل الأرض كما كان، ولم تعد كل القمم الغربية تسمن وتغني من جوع، بل أصبحت تصيبنا بالمجاعة والقهقهة جراء مخرجات ونتائج القمم العربية التي تدعوا إليها جامعة الدول العربية وبشكل عاجل بهدف إرجاع حق عادل . لم نعد اليوم، نتذوق حلاوة الكلمة، عدنا نمسي ونصبح على كلمة مذاقها مر كالبحر الميت الذي تزرع فيه إسرائيل جيوشها وتشرب من مياهه حسب اتفاق أردني- إسرائيلي، الكل يدفع من أجل سقوط هذه الكلمة من فوق قمة الجبل، وقد سقطت وشقت الخريطة العربية إلى أجزاء متناثرة . فمتى ستستيقظون من سقوطكم؟؟
     

    X
    عاجل